محلي

تسع حظائر تنتظر التحرير وعين الجميع على مواقف الشواطئ

سقطت في الماء كل محاولات الوصاية طي صفحة السيطرة المستمرة لشباب العصي على مساحات ركن السيارات وفرض ثقافة الدفع غير القانوني وفق تسعيرات خاضعة للأهواء، وألقى - في ظل هذا الوضع -

الأميار بالمنشفة في اعلان واضح عن الاستسلام في مواصلة معركة يكون الرابح فيها دائما هم أصحاب الهراوات الذين بلغوا حد استغلال المساحات المسترجعة من عمليات الترحيل لتوسيع نشاطهم في ظل النقص الفادح في الحظائر والمواقف القانونية التي لا تزال في طور الانجاز باستثناء تلك التي تم تدشينها مؤخرا في الأبيار، في انتظار اتمام إنجاز ثلاث حظائر أخرى قيل إنها لن تكون قبل نهاية السنة الجارية، وبين هذا وذاك يعيش الكثيرون على أعصابهم مما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة في الشواطئ بعد الاقتتاح الفعلي لموسم الاصطياف الذي كان رسميا في الفاتح من جوان باعتبار أن الجميع يتوقعون أن يحج هؤلاء ليخلقوا مواقف عشوائية جديدة ويفسدوا على العائلات متعة استجمامهم.

 

لا يجد الكثير من المواطنين من وسيلة للفرار من سطوة أصحاب الهراوات إلا الدفع خوفا من أي انزلاقات خاصة في حالات المرافقة العائلية مهما بلغ المبلغ الذي لا يخضع لأي تسعيرة باعتبار أن النشاط أصلا غير قانوني ويحتكم إلى أهواء أصحابه، معربين عن قلقهم لتفشي الظاهرة التي ستغرف أوجها خلال موسم الاصطياف مع تزايد عدد المتوجهين إلى المناطق السياحية بالعاصمة والسهرات الليلية، الأمر الذي جعل والي العاصمة عبد القادر زوخ يستبق الأحداث ويخرج بقرار منع انتشار المواقف العشوائية في شواطئ العاصمة، خاصة بعد سنوات من استفحالها من قبل "مافيا" تفننت في تكبيد المصطافين معاناة لا نهاية لها، وذلك عن طريق تجنيد مؤسسات ولائية تتكفل بتسيير تلك المواقف وبأسعار في متناول الجميع، وهي التعليمة التي قوبلت برفض بعض الشباب الذين اعتبروها غير منصفة، كون هذا النشاط يوفر لهم لقمة عيش، في حين استحسنها العديد من المصطافين الذين تجرعوا معاناة دامت لسنوات عديدة، وتأملوا حسب شهادات البعض، تعميمها على "الباركينغ" في شوارع وطرقات العاصمة.

 

شباب "الباركينغ" يبلغون مساكن المواطنين ويفرضون الدفع

يتجنب المواطنون التوقف في الطريق إلا للضرورة كون كل الشوارع والمساحات الشاغرة تحولت إلى مواقف عشوائية، بعدما بات كل من ليس له وظيفة يمتهن "مهنة حارس المركبات" بدون رخص من طرف السلطات المحلية التي عجزت عن القضاء عليها بكل الوسائل والطرق، فالمتجول في شوارع العاصمة، تشد انتباهه تلك المواقف أو المساحات الشاغرة التي حولها ما يعرف بــــ "الباركينغور" إلى موقف يرغم القائمون عليه صاحب السيارة على دفع مبلغ مالي مقابل التوقف بالمكان، وإلا فلن تكون نهايته إلا التكسير أو التهديد من طرف هؤلاء الشباب الذين لا يخافون بحسب شهادات المواطنين، كما هو حال الموقف المخصص لقاطني "عدل" بالعاشور، أين أوضح بعض السكان أنه بات يمنع عنهم التوقف داخل موقف العمارات، من أجل التنقل إلى وكالة "اتصالات الجزائر"، أو وكالة "سونلغاز" المتواجدتين بمحلات عمارات "عدل"، إلا بدفع مبلغ مالي غير محدد لبعض الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم العشرين سنة، وهذا ما أكدته امرأة أوضحت أنه تم تهديدها بتحطيم سيارتها، إن لم تدفع ثمن التوقف، وهو ما جعلها تركن سياراتها بعيدا عنهم، لتجنب ما لا يحمد عقباه، نفس الأمر حدث مع بعض المواطنين ببلدية القبة، حيث جعل الشباب من العصا و"الهراوة" وسيلة لتهديدهم في حال لم يتم الدفع لهم، وأكثر من ذلك فهناك مواطنون باتوا يدفعون للتوقف أمام بيتهم، وهو الأمر الذي لا بد من إيجاد حل له في أقرب الآجال، بعد أن أضحى المواطن البسيط فريسة "الباركينغور" وباختلاف حكايات المواطنين حول موضوع المواقف والتهديد والعنف الذي يتعرضون إليه من طرف هؤلاء الشباب، الذين يفرضون سيطرتهم بالقوة دون امتلاك رخصة قانونية، بالإضافة إلى تعديهم لحدود الأدب والأخلاق مع الراكنين لسياراتهم في حال امتنعوا عن دفع المبلغ لكونها حظائر غير قانونية، بل تصل أحيانا حد التعدي على ملكياتهم بتكسيرها. فإن الكل يصب في قالب واحد وهو أن المواقف العشوائية تتضاعف يوما بعد آخر وتتواجد بالقرب من النقاط التي تشهد حركة كبيرة وهو ما ينطبق على تلك التي تتواجد بها الأسواق والمراكز التجارية من أجل تحقيق ربح أكبر، رغم أن الجهات الوصية خصصت مواقف خاصة ومنظمة بهذه المراكز، إلا أن صغر المساحة أو ضيقها أو حتى سعرها غير الملائم، جعل بعض الشباب المنتهزين للفرص ينصبون أنفسهم حراسا لتلك الأماكن الشاغرة باسم "الباركينغ"، يستوجب على داخله الدفع في بعض الأحيان قبل التوقف من أجل الحفاظ على سيارته أثناء تسوقه، فيما تبقى تعليمة وزارة الداخلية والمشاريع المتعلقة بهذا الإطار، مجرد حبر على ورق.

 

التأخر في تسليم الحظائر يضع المواطن في مواجهة مافيا الهراوات

ذهبت هباء منثورا كل جهود السلطات الولائية لإنجاح مشروع الجزائر البيضاء والجزائر لا تنام فيما يتعلق بتوفير الحد المطلوب من المواقف والحظائر لتلبي احتياجات المواطنين في مقابل العمل على إحصاء كافة المواقف العشوائية وتحديد آخر للقضاء عليها، خاصة وأن المواطن إلى الآن لا يزال يدفع ضريبة توقفه حتى في مكان عمله بل وصل الأمر إلى غاية دفع ثمن توقفه في بيته، وبمقابل هذا فلا تزال مصالح زوخ، تسعى لعصرنة العاصمة والقضاء على جميع البؤر والنقاط السوداء التي ساهمت في تدهور عاصمة البلاد، بتزويد بلديات الولاية، لاسيما الساحلية منها، بحظائر عصرية ذات طوابق لاستيعاب أكبر عدد ممكن من السيارات مع توفير فيها كل الضروريات وبأسعار معقولة تناسب كل طبقات المجتمع، لكن أغلب هذه الحظائر التي تعوّل عليها السلطات مستقبلا، والبالغ عددها 10 حظائر لا تزال في طور الانجاز، باستثناء تلك التي تم تدشينها مؤخرا بالأبيار، وسجل تأخر في استلام بعضها، ومن بين هذه الحظائر حظيرة "سعيد حمدين" ببئر مراد رايس، "القبة"، بالإضافة إلى موقف "حيدرة"، والتي لا تزال قيد الانجاز، ما يحتم على المواطن الانتظار وتحمل المعاناة إلى غاية استلامها، علها تكون المعجزة التي ينتظرها الآلاف من العاصميين.

 

تعليمات صارمة للحد من ظاهرة الباركينغ في العاصمة

سارع والي العاصمة عبد القادر زوخ إلى إصدار تعليمات صارمة لتنظيم قطاع النقل من خلال جملة من التوصيات وكذا الإجراءات التنظيمية من أجل الحد من تفشي الظاهرة، حيث تم إصدار تعليمة تقضي بمنع وضع السلاسل الحديدية على الأرصفة، ناهيك عن ضرورة تنظيم نشاط بعض الشباب واحتوائهم في إطار قانوني خصوصا في بعض البلديات التي تعرف فوضى حقيقية، أين حوّل فيها عديد الشباب نقاطا مهمة وكذا بعض العقارات التي استرجعتها ولاية الجزائر على إثر عمليات الترحيل التي عرفتها البلاد منذ 2014، إلى حظائر عشوائية في ظل غياب الرقابة.

 

مشاريع واعدة تنتظر التجسيد

تترقب مصالح ولاية العاصمة تسلم 3 حظائر جديدة ذات طوابق لركن المركبات قبل نهاية السنة الجارية، خاصة وأن طاقة استيعابها تصل إلى أزيد من 3000 مكان لركن المركبات، حيث تتراوح سعة كل واحدة منها بين 600 و800 مكان للركن، وتتوزع الحظائر الثلاث التي هي قيد الانجاز والتي تندرج ضمن المخطط الإستراتيجي لعصرنة العاصمة عبر كل من بلديات القبة وحيدرة والمدنية وهي عبارة عن بنايات تضم عدة طوابق، العليا منها ستكون مخصصة للمحلات التجارية، في حين ستكون الطوابق الأرضية مخصصة لركن السيارات، وسيتم تجهيز حظيرة القبة التي تتسع لـ 800 مكان لركن المركبات بمحطة لتوقف الحافلات بـ 12 رصيفا إضافة إلى انجاز مطعم في الطابق العلوي، فيما سيتسع موقف حيدرة إلى 780 مكان ركن، أما حظيرة المدنية الواقعة على مستوى شارع الإخوة بوعدو، فهي تتكون من ثمانية طوابق وتتسع لـ 600 مكان لركن السيارات، منها 30 مكانا لذوي الإعاقات الحركية، ومن المنتظر كذلك انجاز محلات تجارية داخل هذه الحظيرة.

وطني

  • أعضاء المكتب السياسي المفصولون يصفون قرار تنحيتهم بـ "التعدي" على الهيئة السيدة... ولد عباس متهم بخرق القانون

    المبعدون يطالبون بعقد دورة اللجنة المركزية نهاية جوان الجزائر -فتح ثمانية من أعضاء المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، المفصولون

    تفاصيل أكثر...
  • خلال عرضه لمشروع القانون الاثنين أمام نواب الغرفة السفلى للبرلمان، لوح: المحاكم العسكرية معنية بصلاحية الدفع بعدم الدستورية

    الجزائر -أكد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، أن المحاكم العسكرية ستخضع للدفع بعدم الدستورية وسيتمتع المتقاضون فيها بنفس حقوق

    تفاصيل أكثر...
  • إنجاز مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين عنابة وجيجل... زعلان وبوعزقي يترأسان اجتماعا تنسيقيا

    الجزائر -ترأس كل من وزير الأشغال العمومية والنقل عبد الغني زعلان، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عبد القادر بوعزقي،

    تفاصيل أكثر...
  • المكتب السياسي يرد على المفصولين: ما قام به ولد عباس مطابق للقانون

    الجزائر -أبان عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، أحمد بومهدي، "تزكية" صريحة لصلاحية ما قام به الأمين العام للأفلان

    تفاصيل أكثر...
  • 1

دولي

  • تقارير إعلامية تؤكد : الجزائر تساند فلسطين في الجمعية العامة الأربعاء

    ستجري الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء المقبل، نقاشاً خاصاً حول الوضع في قطاع غزة.

    تفاصيل أكثر...
  • الأسد لصحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية: أمريكا تريد استعمار سوريا و"الوجود الروسي" مشروع

    وصف الرئيس السوري بشار الأسد وجود القوات الروسية في سورية بأنه وجود شرعي، مشيرا إلى أن الروس جاؤوا بدعوة من

    تفاصيل أكثر...
  • الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا):  نسمة طوعت منابرها لتخريب المشهد الإعلامي وخدمة أجندات

    اعتبرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في بلاغ الأحد أنّ تغطية قناة نسمة لحادثة قرقنة التي تمثلت في غرق

    تفاصيل أكثر...
  • الملك سلمان يهاتف الملك عبدالله واجتماع رباعي لدعم الأردن هذا الأحد

    تلقى العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، اتصالا هاتفيا، الجمعة، من نظيره السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز.وقالت وكالة الأنباء

    تفاصيل أكثر...
  • 1